وَلَعَلّ هَذَا مَن الأَْعْذَار الْمُبِيحَة لِلْجَمْع فِي حَقَّك لأَنّ
هَذَا الْعَمَل لا يَسْمَع بِأَنّ بِأَنّ تُصَلِّي، ولا يُمْكِن الْجَمْع بَيْن
الْعَمَل وَالصَّلاَة، فَإِذَن تَنْوِي الْجَمْع. فَالْحَاصِل عَلَيْك أن تَهْتَمّ
بِصَلاَتِك وَتُرَاعِي الرُّخَص الَّتِي رَخَّص الله تَعَالَى بِهَا فِي هَذِه
الأَْحْوَال وَالله تَعَالَى يَقُوْل: ﴿فَٱتَّقُواْ
ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ﴾ [التغابن: 16].
رْجُل دَخَل
الْمَسْجِد يَوْم الْجُمُعَة وَالإِْمَام يَخْطُب
هَل يَجْلِس أَم
يُصَلِّي تَحِيَّة الْمَسْجِد
**********
أَتَيْت إِلَى
الْجَامِع لِصَلاَة الْجُمُعَة وَوَجَدَت الإمام فِي الْخُطْبَة فَهَل يَجُوز لِي
أن أُصَلِّي رَكْعَتَيْن تَحِيَّة الْمَسْجِد أَم أَجْلِس وأستمع إِلَى
الْخُطْبَة؟
إِذَا دَخَلَت يَوْم الْجُمُعَة وَالإِْمَام يَخْطُب فَإِنَّه يُسْتَحَبّ لَك أن تُصَلِّي رَكْعَتَيْن، قَبْل أن تَجْلِس لأَنّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَمْر بِذَلِك. أَمْر مَن دَخَل وَالإِْمَام يَخْطُب أن يُصَلِّي رَكْعَتَيْن، وَتَجَوَّز فِيهَا ([1]) يَعْنِي يُخَفَّف الرَّكْعَتَيْن، ثُمّ يَجْلِس يَسْتَمِع الْخُطْبَة هَذَا هُو السُّنَّة أَمَّا لَو جَلَس قَبْل أن يُصَلِّي رَكْعَتَيْن فَإِنَّه يَكُون مخالفًا لِلسُّنَّة حَتَّى يُصَلِّيهِمَا ثُمّ يَجْلِس يَسْتَمِع لِلْخُطْبَة.
([1]) انظر فتح الباري (2/ 412).