الصَّلَوَات تَجْعَل لَهَا فُرْصَة تُؤَدِّي فِيهَا فِي أَوْقَاتِهَا؛
لأنَّ الله سبحانه وتعالى أَمْر نَبِيِّه صلى الله عليه وسلم أن يُقِيم الصَّلاَة
جَمَاعَة حتَّى فِي حَالَة الْخَوْف وَمُقَابَلَة العدوِّ قَال الله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ
فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ
أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ
طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ
حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ
أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ﴾ [النساء : 102]
الآْيَة؛ وَذَلِك لأنَّ الصَّلاَة أَكْبَر عَوْن عَلَى الْجِهَاد الأَْعْدَاء
وَعَلَى الْحُصُول عَلَى النَّصْر، قَال الله تَعَالَى: ﴿وَٱسۡتَعِينُواْ
بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ﴾ [البقرة: 45] فَيَجِب عَلَى الْحُكُومَات
الإِْسْلاَمِيَّة أن تُرَاعِي هَذَا فِي أنظمتها، أَمَّا مَا وَرَدّ فِي السُّؤَال
مِن أنَّ هَذَا الرَّجُل يَشْتَغِل فِي الْجُنْدِيَّة وَقَد يَأْتِي عَلَيْه
وُقِّت الْعَمَل لا يتمكَّن مَن أَدَاء الصَّلاَة فِيْه فَمَاذَا يَعْمَل؟
نَقُول:أوَّلاً يَجِب عَلَيْك أن تراعيَ الظُّرُوف وَالأَْحْوَال، فَإِذَا كَان يَدْخُل وُقِّت الصَّلاَة قَبْل بِدَايَة الْعَمَل فَعَلَيْك أن تُصَلِّي قَبْل بِدَايَة الْعَمَل فِي أَوَّل وُقِّت الصَّلاَة، وَإِذَا كَان وُقِّت الصَّلاَة يَدْخُل وَأَنْت فِي أَثْنَاء الْعَمَل فَحِينَئِذ إِذَا أَمْكَنَك أن تصليَ وَأَنْت فِي عَمَلُك فَإِنَّه يَجِب عَلَيْك ذَلِك بِأَنّ تُصَلِّي وَأَنْت فِي الْعَمَل إن أَمْكَنَك ذَلِك قَال تَعَالَى: ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ﴾ [التغابن: 16]، وَإِذَا كَنَّت لا تَتَمَكَّن مَن أَدَاء الصَّلاَة فِي أَثْنَاء الْعَمَل وَيُخَرَّج وَقَّتَهَا قَبْل نِهَايَة الْعَمَل وكانت هَذِه الصَّلاَة مِمَّا يَصِحّ جَمَعَهَا مَن الأُْخْرَى فَلَك أن تَنْوِي جَمَع التَّأْخِير كَالظَّهْر مَع الْعَصْر وَالْمُغْرِب مَع الْعِشَاء فَتُصَلِّيهَا جَمَع تَأْخِير نظرًا لظروفك وَأَنَّك لا تَسْتَطِيع الصَّلاَة فِي وُقِّت الأُوْلَى.