×

خفيفًا وَلِيس فِيْه نَجَاسَة فَلا بَأْس بِحَمْلِه، أَمَّا إِذَا لَم يَكُن خفيفًا، أَو كَان فِيْه نَجَاسَة فَإِنَّه لا يَجُوز حَمَلَه؛ لأَنَّه يَشْغَل عَن الصَّلاَة إِذَا كَان غَيْر خَفِيف وَإِذَا كَان فِيْه نَجَاسَة فَلا يَجُوز للمصلِّي أن يُصَاحِب مَا فِيْه نَجَاسَة.

أَمَّا الرُّتْبَة الْعَسْكَرِيَّة إن كَانَت صورًا وَتَمَاثِيل فَلا يَجُوز حَمْلَهَا فِي الصَّلاَة، ولا فِي غَيْرهَا وفي الصَّلاَة أَشَدّ، أَمَّا إِذَا كَانَت خَالِيَة مَن الصُّوَر أَو التَّمَاثِيل فَلا بَأْس بِذَلِك، وَالله أَعْلَم.

مَا حُكْم التَّلَفُّظ بِالنِّيَّة

**********

ذَات مَرَّة تَأَخَّرَت عَن صَلاَة الْمَغْرِب لظروف لَم أَتَمَكَّن مَن الصَّلاَة إلاَّ فِي وُقِّت مُتَأَخِّر ولفرط خَوْفِي مَن ذَهَاب وُقِّت الصَّلاَة عَلَى نَوَيْت بِأَنّ قُلْت: نَوَيْت أن أُصَلِّي لِلَّه تَعَالَى أَرْبَع رَكَعَات فَرْض صَلاَة الْمَغْرِب ثُمّ كبَّرت وَبَدَأْت صَلاَتِي، وَعِنْدَمَا انْتَهَيْت مَن إتْمَام الصَّلاَة تَذَكَّرْت أَنَّنِي قُلْت أَرْبَع رَكَعَات وأنا صَلَّيْت ثلاثًا ثُمّ تَذَكَّرْت قَوْل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّمَا الأَْعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» ([1]) فَهَل عليَّ أن أُعِيد صَلاَة الْمَغْرِب أَم مَاذَا أَفْعَل؟

أوَّلاً التَّلَفُّظ بِالنِّيَّة لا يَجُوز لأنَّه مَن الْبِدَع وَالنِّيَّة محلُّها الْقَلْب، ولا يتلفَّظ بِهَا بِلِسَانِه؛ لأنَّه لَم يُؤَثِّر عَن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ولا عَن صَحَابَتِه الْكِرَام ولا عَن الْقُرُون الْمُفَضَّلَة أَنَّهُم كانوا يتلفَّظون بِالنِّيَّة فِي مَبْدَأ الْعِبَادَة إلاَّ فِي مَسْأَلَتَيْن:


([1])  أخرجه: البخاري رقم (1)، مسلم رقم (1907).