بِاخْتِلاَف
الأَْزْمَان، والأمكنةُ تحدِّدُ صَلاَة الصُّبْح بِالتَّوْقِيت الشَّرْعِيّ،
فَيَبْدَأ وَقَّتَهَا بِطُلُوع الْفَجْر الثَّانِي، وَيَنْتَهِي بِطُلُوع الشَّمْس
هَذَا وُقِّت صَلاَة الْفَجْر، مَن طُلُوع الْفَجْر الثَّانِي إِلَى طُلُوع
الشَّمْس، فمَن صَلَّى الْفَجْر فِي هَذَا الْوَقْت مَا بَيْن طُلُوع الْفَجْر
إِلَى طُلُوع الشَّمْس فَقَد أدَّاها فِي وَقَّتَهَا، وَالأَْفْضَل الإِْسْرَاع
بِهَا فِي أوَّل وَقَّتَهَا إِذَا كَان هُنَاك جَمَاعَة، فَإِنَّه يَجِب عَلَى
الْمُسْلِم أن يصلِّيَ مَع الْجَمَاعَة.
أمَّا بِالنِّسْبَة
لِلنَّافِلَة فَإِنَّه يَبْدَأ وُقِّت النَّهْي عَنْهَا مَن طُلُوع الْفَجْر
الثَّانِي إِلَى أن تَرْتَفِع الشَّمْس قِيد رُمْح، وفي هَذَا الْوَقْت لا يَجُوز
التنفُّل لأنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم نَهَى عَن الصَّلاَة فِي هَذَا
الْوَقْت ([1]).
أَمَّا حَالَة سَبَب
مَن النَّوَافِل كتحيَّة الْمَسْجِد فَهَذَا مختلَفٌ فِيْه بَيْن أَهْل الْعِلْم
هَل يؤدَّي فِي وُقِّت النَّهْي أَو لا؟
الرَّاجِح وَالله أَعْلَم، أن ذَوَات الأَْسْبَاب تُفعل إِذَا حَصَل سَبَبِهَا، فمثلاً صَلاَة الْكُسُوف تُصلَّى، وكذلك صَلاَة الْجِنَازَة تُصلَّى، وكذلك تحيَّة الْمَسْجِد تُصلَّى؛ لأنَّ هَذِه مَنُوطَة بِأَسْبَابِهَا، وَإِذَا السَّبَب فَإِنَّه تُشْرَع الصَّلاَة الَّتِي عُلِّقت بِه؛ لِعُمُوم النُّصُوص الَّتِي فِيهَا الأَمْر بِالصَّلاَة عِنْد وُجُود أَسْبَابِهَا فِي عُمُوم الأَْوْقَات.
([1]) انظر فتح الباري (2/ 58).