×

مَا حُكْم الْمُرُور بَيْن يَدَي الْمُصَلِّي

وخصوصًا فِي الْحَرَمَيْن

**********

بَعْض النَّاس يُصَلِّي عَلَى بَاب الْمَسْجِد النَّبَوِيّ أَو الْمَسْجِد الْحَرَام مثلاً، فَلا بدَّ مَن مُرُور النَّاس بَيْن يَدَيْه، فَهَل يؤثِّر فِي صلاتِه؟ وَهَل عَلَيْه مِنْهُم أَم لا؟

لا يؤثِّر هَذَا فِي صَلاَتِه، وَلِيس لَه منُعهم أيضًا؛ لأنَّ الْحَاجَة تَدْعُو إِلَى الْمُرُور لِوُجُود الزَّحْمَة، وَكَثْرَة النَّاس وَالْمُصَلِّين، وفي مَنَع النَّاس مَن الْمُرُور حَرَج؛ لأنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كَان يصلِّي فِي الْمَسْجِد الْحَرَام، وَالنَّاس يَمُرُّون بَيْن يَدَيْه، وَلَم يَمْنَعُهُم ([1]). فالمحلات الضَّيِّقَة والمتزاحمة، مِثْل: الْحَرَمَيْن الشَّرِيفَيْن، وَالْجَوَامِع الْكِبَار هَذِه لَهَا خاصيَّة للمشقَّة، أمَّا فِيْمَا عَدَا ذَلِك فَإِنَّه لا يَجُوز الْمُرُور بَيْن يديِّ المصلِّي، وللمصلِّي أَنْ يَمْنَع المارَّ بَيْن يَدَيْه إِذَا كَان لَيْس أَمَامَه سُتْرَة، أمَّا مَن مرَّ مَن وَرَاء السُّتْرَة إِذَا كَان الْمُصَلِّي يُصَلِّي إِلَى سُتْرَة، ومرّ الْمَارّ مَن ورائها فَهَذَا أيضًا لا يؤثِّر عَلَيْه إِنَّمَا يَمنعُ مَن مرَّ بينَه وَبَيْن سُترتِهِ.

هَل تصحُّ صلاةُ مَن يُصلِّي الصبحَ

فِي السَّاعَة السَّادِسَة

**********

مِن الأَْوْقَات المنهيِّ عَن الصَّلاة فِيهَا مِن بَعْد صَلاَة الْفَجْر إِلَى طُلُوع الشَّمْس قِيد رُمْح، فَمَا رَأْيَكُم فِيمَن يُصلِّي الصُّبْح فِي السَّاعَة السَّادِسَة أَو السَّاعَة السَّادِسَة وَالرُّبُع تقريبًا، هَل صَلاَتِه صَحِيحَة أَم أن وُقِّت الصَّلاَة قَد انْتَهَى فِي هَذَا الزَّمَن الْمَحْدُود؟

صَلاَة الصُّبْح لا تحدَّد بِالسَّاعَات؛ لأنَّ السَّاعَات تَخْتَلِف


([1])  انظر كلام ابن حجر في فتح الباري (1/ 576).