×

فنصيحتي لِإِخْوَانِي أن يَدَعُوا هَذَا، وَإِذَا دَعَت الْحَاجَة، أَو الضَّرُورَة لاِسْتِعْمَال الْمُكَبِّر فِي دَاخِل الْمَسْجِد كَمَا لَو كَان الْمَسْجِد كبيرًا، وُفِيَه نِسَاء لا يَسْمَعْن إلاَّ بِذَلِك، أَو كَان ذَلِك فِي يَوْم الْجُمُعَة، فليستعملوه، وَإِذَا لَم تَدْع الْحَاجَة إِلَى اسْتِعْمَالِه حَتَّى فِي دَاخِل الْمَسَاجِد، فَلا يَنْبَغِي اسْتِعْمَالُه أيضًا لأَنّ ذَلِك يُؤَدِّي إِلَى أن يَعْتَاد الإِْنْسَان عَلَى هَذَا الْمُكَبِّر، ولأن فِي ذَلِك إضَاعَة لِلْمَال بِصَرْف الْكَهْرَبَاء بِلاَ حَاجَة، وأرجو أن لا ينتقدنا أَحَد فِي هَذِه النُّقْطَة.

وَعَلَى أَي حَال فَأهِم شَيْء فِي هَذِه الْمَسْأَلَة أن فِي رَفَع الصَّوْت مَن عَلَى الْمَنَابِر، ولا سِيَّمَا فِي الصَّلاَة الْجَهْرِيَّة اللَّيْلِيَّة مَع تَقَارُب الْمَسَاجِد إيذَاء لِمَن حَوْلَه الْمَسَاجِد، وَالْقَاعِدَة الشَّرْعِيَّة عِنْد أَهْل الْعِلْم أن دَفَع الْمَفَاسِد أَوْلَى مَن جَلْب الْمَصَالِح عِنْد التَّسَاوِي أَو تَرَجَّح الْمَفَاسِد.

حُكْم التَّسْبِيح بِالْمُسَبِّحَة

**********

مَا حُكْم الشَّرْع فِي نَظَرُكُم فِي الْمُسَبِّحَة فكثيرٌ مِنَّا بَعْد الْفَرَاغ مَن الصَّلاَة يُسَبِّح بِهَا؟

الأُوْلَى وَالأَْفْضَل لِلإِْنْسَان أن يعقِدَ التَّسْبِيح بِأَنَامِلِه أَي بِأَصَابِعِه، وَلِيَكُن ذَلِك بِالْيَد الْيُمْنَى، فإنَّه أَفْضَل مِن أن يسبِّح بِالْيَمِين وَالْيَسَار، هَكَذَا جَاءَت السنَّة عَن النَّبِيّ عليه الصلاة والسلام فَقَد أَمْر أن يَعْقِد الذَّكَر وَالتَّسْبِيح بِالأَْنَامِل، وَقَال: إنَّهُنَّ مستنطقَاتٌ، وكان صلى الله عليه وسلم يَعْقِد التَّسْبِيح بِيَمِينِه.

أَمَّا التَّسْبِيح بِالْمُسَبِّحَة فَفِيه أُمُور مُخَالَفَة وَهْي:

أوَّلاً: مُخَالَفَة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِيْمَا أَرْشَد إلَيْه مَن عَقْد التَّسْبِيح بِالأَْنَامِل.