×

حُكْم قِرَاءَة الْقُرْآن كُلّه فِي الصَّلاة

عَلَى مَدَار الأَْيَّام

**********

هَل يَجُوز لِلإِْمَام أن يَقْرَأ الْقُرْآن مَن أوَّلِه لآِخِرِه فِي الصَّلَوَات الْجَهْرِيَّة، أَي يَبْدَأ بِسُورَة الْبَقَرَة، وَيَنْتَهِي بِسُورَة النَّاس؟

نَعَم يَجُوز أن يَفْعَل ذَلِك إِذَا كَان لا يَعْتَقِد أن ذَلِك أَمْر مَشْرُوع لِعُمُوم قَوْله تَعَالَى: ﴿فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ [المزمل: 20 ]، وَلِقَوْل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : «ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» ([1]).

وَكَثِير مِن الأئِمَّةِ يَفْعَل ذَلِك يَقُوْل: لأنِّي أحبُّ أَنْ يَمُرَّ الْقُرْآن كلُّه عَلَى أَسْمَاع الْمَأْمُومِين، فَإِذَا كَان الإِْنْسَان لا يَعْتَقِد أن ذَلِك مَن السُّنَنِ فَلا حَرَج عَلَيْه فِي قِرَاءَة مَا شَاء مَن كُتَّاب الله عز وجل.

حُكْم إمَامَة مَن يُتَعْتِع فِي الْقُرْآن

**********

هَل يَجُوز إمَامَة الَّذِي يُتَعْتِع فِي الْقُرْآن؟

إمَامَة الَّذِي يُتَعْتِع فِي الْقُرْآن جَائِز مَا دَام يُقِيم الْحُرُوف وَالْكَلِمَات وَالْحَرَكَات، فَإِن مِن النَّاس مَن يَكُون النُّطْق ثقيلاً عَلَيْه لتعتعته فِيْه إلاَّ أَنَّ مِن أَهْل الْعِلْم مَنْ قَال: إنَّه تُكره إمَامَة الْفَأْفَأ الَّذِي يُكَرِّر الْفَاء، والتَّمتام الَّذِي يُكَرِّر التَّاء، وكذلك مَن يُكَرِّرُ غَيْره مَن الْحُرُوف قَالُوا: إنَّهَا تُكْره إمامتُهم.

ولا رَيْب أَنَّه كَلَّمَا كَان الإِْنْسَان أَقْرَأ أَي أَجْوَد قِرَاءَة، وَأَكْثَر حفظًا لِلْقُرْآن فَهُو أَوْلَى بِالإِْمَامَة مَع تَقْوَاه وَصَلاَحِه؛ لِقَوْل النَّبِيّ عليه الصلاة والسلام : «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ،


([1])  أخرجه: البخاري رقم (724)، مسلم رقم (397).