×
التعليق المختصر على العقيدة النونية الجزء الأول

يَا قَوْمَنَا اعْتِبَرًا بِمَصْرَعِ مَنْ خَلاَ **** مِنْ قَبْلِكُمْ فِي هَذِهِ الأَْزْمَانِ

لَمْ يُغْنِ عَنْهُمْ كَذْبُهُمْ وَمَحَالُهُمْ **** وَقِتَالُهُمْ بِالزُّوْرِ وَالْبُهْتَانِ

كَلاَّ وَلاَ التَّدْلِيْسُ وَالتَّلْبِيْسُ عِنْـ ****ـدَ النَّاسِ وَالْحُكَّامِ وَالسُّلْطَانِ

وَبَدَا لَهُمْ عِنْدَ انْكِشَافِ غِطَائِهِمْ **** مَا لَمْ يَكُنْ لِلْقَوْمِ فِي حُسْبَانِ

وَبَدَا لَهُمْ عِنْدَ انْكِشَافِ حَقَائِقِ الْـ **** إِيْمَانِ أَنَّهُمْ عَلَى الْبُطْلاَنِ

****

 ولا ينفعهم أَنَّهم يذُمُّون أَهْلَ الحقِّ عند النَّاس وفي المجالس وعند السَّلاطين ويُغرُون السَّلاطين، ماذا صَنَعَ خُصُومُ الإِمَامِ أَحْمَدَ به عند السُّلطان؟! وماذا كانت العاقبة؟ وماذا صَنَعَ خُصُومُ شيخِ الإِسْلام ابْنِ تَيْمِيَّةَ؟ ووُشاتُهم به عند السُّلطان حتَّى أُوْدِعَ في السِّجْن، لكنِ انْكُشِفَ فيما بعْدُ أَنَّ الحقَّ مع الشَّيخ وأَنَّهم على الباطل وللهِ الحمْدُ، فالشَّيْخ الآن ذِكْرُه يلْمَعُ وكتُبُه يتسابق النَّاسُ إِلَيها ويقرؤُونَها بلهفٍ، وأَمَّا كتُبُ أُولئِك فإِنَّها ذهبتْ معهم مغمورةً لا قيمةَ لها، إِلاَّ أَنَّها سوَّدتِ الأَوْراقَ فقط.

لمَّا ماتوا ورَأَوْا مصيرَهم بَدَا لهم مِنَ الله ما لَمْ يكونوا يحتسبون، والإِمَامُ أَحْمَدُ يومَ مَاتَ خَرَجَتْ بَغْدَادُ كلُّها معه تُشيِّعه وضاقت الشَّوارعُ حتَّى حُزِرَ الذين حضروا جنازتَه بِمئَاتِ الأُلُوفِ، وابْنُ أَبِي دُؤَاد لمَّا مَاتَ ما وُجِدَ مَنْ يحمل جنازتَه إِلاَّ بعضُ شُرْطةِ السُّلْطان.