×
التعليق المختصر على العقيدة النونية الجزء الأول

أَفَتَقْذِفُونَ أُولاَءِ بَلْ أَضْعَافَهُمْ **** مِنْ سَادَةِ الْعُلَمَاءِ كُلَّ زَمَانِ

بِالْجَهْلِ وَالتَّشْبِيْهِ وَالتَّجْسِيْمِ وَالتْـ **** تَبْدِيْعِ وَالتَّضْلِيْلِ وَالْبُهْتَانِ

يَا قَوْمَنَا أَللهَ فِي إِسْلاَمِكُمْ **** لاَ تُفْسِدُوهُ لِنَخْوَةِ الشَّيْطَانِ

****

اتَّفَقْنا عليه ويعذر بعْضُنا بعضًا فيما اخْتَلَفْنا فيه، هذا يُبْطِلُه كلامُ ابْنِ الْقَيِّمِ، يقول: والله لنْ يجتمعا حتَّى تشيبَ مفارقُ الغِرْبان، لا نتَّفق نحن وإِيَّاهم أَبَدًا، ما دام الخلافُ على الأُصُول وعلى العقيدة، فلا يُمْكِن أَنْ نجتمع مهْما قُلْتم، ولو كان الخلاف في مسائِلَ فِقْهيَّةٍ لها محلٌّ مِنَ النَّظر أَمْكن الاجتماع مع بقاء الاختلاف في مسائِلِ الفِقْه، لكنَّ الخلافَ في الأُصُول، لا يُمْكِن الاجتماع بين المختلفين فيه أَبَدًا.

يقول: ارجعوا إِلَى الصَّواب، لا يمكن أَنْ يكون هَؤُلاءِ الأَئِمَّةُ وإِجْماعُهم واتِّفاقُهم على خطأٍ، قال صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلاَلَةٍ» ([1]) قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا [النساء: 115] والذي يتَّبع غيرَ سبيل المُؤْمِنِينَ مصيرُه إِلَى جَهَنَّمَ.


([1])  أخرجه: أحمد رقم (27224)، والحاكم رقم (396)، والطبراني في «الكبير» رقم (2171).