×
التعليق المختصر على العقيدة النونية الجزء الأول

كلاَّ ولا قالوا بأنَّ إلهَنا**** متكلِّمٌ بالوحي والقرآنِ

ولأجْل هذا ردَّ فرعون على **** موسى ولم يقدر على الإيمانِ

إذ قال موسى رَبُّنا متكلِّم **** فوق السماء وإنه ناداني

وكذا ابن سينا لم يكن منكم ولا **** أتباعه بل صانعوا بدهانِ

****

 وجحدوا الوحي، قالوا: لم ينزلْ وحيٌ على بشَر، الرسل إنما هم كَذَبة، لم ينزلْ عليهم وحي، وإنما هذا شيءٌ اخترعوه وافتروه.

واستمرارًا في هذا المذهب، ردَّ فرعونُ على موسى وأَبَى أن يقبلَ دعوتَه فهم يعتبرونه من أئمتِهم.

جحَد رسالةَ موسى وهارون وقال: ﴿مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي الآية [القصص: 38]، فليس هناك ربٌّ ولا وَحْي، وموسى كذَّاب لم ينادِه أحدٌ ولم يُكلمْهُ أحد.

ابن سينا: هو الذي يُسمونه: «الرئيس» وهو من كبارِ الفلاسفةِ الذين ادَّعوا الإسلام، كان من باطنيةِ الشِّيعة، وادَّعى الإسلام، وحفِظَ القرآن، ودرسَ شيئًا من الشَّريعةِ ولكنه انصَبَغ بالفلسفة، وقرأ كتبَ الفلاسفةِ فاعتقدَ بما فيها واقتنعَ بما فيها، وتظاهَرَ بالإسلام، وإلا فهو مُلْحِد، وأراد أن يجمعَ بين الفلسفةِ والإسلام، وهذا لا يُمكن؛ لأنَّ الفلسفةَ إلحادٌ والإسلامُ دينٌ إلهي، فابنُ سينا مُلحِد ومع هذا يُسمُّونه الرئيس، ويقولون: إنه من مُفكِّري الإسلام.