×
التعليق المختصر على العقيدة النونية الجزء الأول

ولنا الأئمةُ كالفلاسفةِ الأولى **** لم يَعْبؤوا أصلاً بذي الأديانِ

منهم أرسطو ثمَّ شِيعته إلى **** هذا الأوانِ وعندَ كلِّ أوانِ

ما فيهم من قال: إن اللهَ فو **** قَ العرشِ خارج هذه الأكوانِ

****

 في آخِرِ عهدِ الدولةِ العباسية، وقتلوا خليفةَ المسلمين من بَني العباس، وقتلُوا من المسلمين مئاتِ الألوف، واستباحوا بلادَ الإسلام، وأتلفوا كتبَ المسلمين وألقُوها في دِجلة حتى تغيَّر ماءُ النهر، ولكنَّ -الحمد لله- الإسلامَ لم يتأثرْ ممَّا صنعوا، وبقِيَ الإسلام، وإن كان قد أُصيبَ المسلمون إصابةً عظيمةً ولكنَّ الإسلامَ لم يتأثَّرْ بل بقِي كما أنزَلهُ الله.

الفلاسِفةُ جمع فيلسوف، وهو الحكيم، والجَهْميةُ اتخذوا الفلاسفةَ عِوضًا عن الرُّسل، يقولون: إنَّ الفلاسفةَ أعلمُ وأدرَى فاتبعوا الفلاسفةَ في أقوالِهم وخالِفوا الرسل.

أرسطو من فلاسفةِ اليونان وهو من تلاميذِ أفلاطون اليوناني وهم مَلاَحدةُ الفلاسفة.

ما في الفلاسفةِ مَن يُقرُّ بوجودِ الرَّبِّ تبارك وتعالى وإنما يقولون: هذا الكونُ ناشئٌ عن الطبيعة، وهو قديمٌ ليس بمحدَثٍ ولا مخلوق، فهو قديمٌ ويتفاعلُ مع الطبيعةِ وليس له ربٌّ يُدبِّره.