فذرُوا المِراءَ وصَرِّحوا بمذاهبِ الْـ **** ـقُدماءِ
وانْسَلِخُوا من الإيمانِ
أو قاتِلوا مع أئمةِ التجسيمِ والتْـ **** تَشْبِيهِ تحتَ
لواءِ ذي القرآنِ
أو لا فلا تَتَلاعَبوا بعقولِكم **** وكتابِكم وبسائرِ
الأديانِ
فجميعُها قد صرَّحَت بصفاتِه **** وكلامِه وعلوِّه
ببيانِ
****
يدعو على الجهميةِ إلى مذاهبِ القُدماء: يعني قدماء
الفلاسفة.
يقولُ للأشاعِرةِ: كونوا مع
أهلِ السنةِ والجماعة، وقاتِلوا الفِرقَ المُخالِفةَ تحتَ رايةِ القرآن، أو
انحازوا إلى المُعطِّلة، أمَّا أنكم تبقون مُذبْذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء،
لكم وجهان فهذا أمرٌ لا يليقُ بكم.
لا تتلاعبوا بعقولِكم ولا بكتابِكم: يعني «القرآن» لأنهم
ينتسبون للإسلام، وأنهم من أمةِ القرآن فيقول: لا تَتَلاعَبوا بالكتابِ الذي
تَنْتسِبون إليه، فالكتابُ ما فرَّقَ بين الصِّفات، بل أثبتَها جميعًا للهِ عز وجل.
القرآن والعقول والأديان كلُّها قد صرَّحت بأسماءِ اللهِ وصفاتِه.