×
التعليق المختصر على العقيدة النونية الجزء الأول

واللهِ لست برابع لهم بلى **** إمَّا حمارًا أو مِن الثيرانِ

فاسمعْ بإنكارِ الجميعِ ولا تكُنْ **** مُتناقِضًا رجُلاً لهُ وجهانِ

أو لا ففرِّقْ بينَ ما أثبتَّهُ **** ونفيْتَهُ بالنَّصِّ والبُرهانِ

فالبابُ بابٌ واحدٌ في النفي والْـ **** إثباتِ في عَقْلٍ وفي ميزانِ

فمتى أقَرَّ ببعضِ ذلكَ مُثْبِتٌ **** لزِمَ الجميعَ أو ائتِ بالفُرقانِ

ومتى نفَى شيئًا وأثبتَ مثلَه **** فمُجَسِّمٌ متناقضٌ دَيْصَانِ

****

 القسم الثالث: مُتَذَبْذب، لا هو مع المعطِّلةِ ولا مع المُثبِتة، ينفي بعضًا ويُثبِتُ بعضًا ويَتناقَض، فإمَّا أن يكونَ مع المُعطِّلة فينفي الكُل، أو يكونَ مع المُثبتة ويُثبِتُ الكل، أمَّا أن يكونَ مذبذبًا فهذا لا يليقُ به. ويقصدُ بذلك الأشاعِرةَ الذين يُثبتون بعضَ الصِّفاتِ وينفون بعضَها.

إمَّا أن تكونَ من الحَميرِ المعطِّلة، أو من الثيران الذين ليس عندَهم تمييزٌ ويَتذبذبون بينَ هذا وهذا.

الباب واحد، إمَّا أن يُثْبَتَ كلُّه وإمَّا أن يُنفَى كلُّه، أمَّا أن يُثبت بعضُه ويُنفى بعضُه من غير دليلٍ على الفرق، فهذا لا يقول به عاقل.

ديصان: من الديصانية فِرقةٌ من الفرس.