وَعَنْ
ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَدَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى حُمُرَاتٍ لَنَا مِنْ جَمْعٍ،
فَجَعَلَ يَلْطَحُ أَفْخَاذَنَا وَيَقُولُ: «أُبَيْنِيَّ لاَ تَرْمُوا حَتَّى
تَطْلُعَ الشَّمْسُ» ([1]). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ..
وَصَحَّحَهُ
التِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ وَقَالَ: لاَ تَرْمُوا
الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» ([2]). .
**********
قوله رحمه الله: «وَعَنْ ابْنِ
عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَدَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى حُمُرَاتٍ لَنَا مِنْ جَمْعٍ،
فَجَعَلَ يَلْطَحُ أَفْخَاذَنَا وَيَقُولُ: «أُبَيْنِيَّ لاَ تَرْمُوا حَتَّى
تَطْلُعَ الشَّمْسُ»، فالذي يصاحب الضعفاء، الضعفاء يرمون آخر الليل، بعد
منتصف الليل يرمون.
وأما من يصاحبهم، ويخدمهم، وهو أقوياء، فالأفضل أن يؤخروا الرمي إلى بعد
طلوع الشمس، وإن رماها مع الحجاج الضعفاء، فلا بأس بذلك، لكن هذا الأفضل.
قوله رحمه الله: «وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ وَقَالَ: لاَ تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ»، فالأقوياء إذا صحبوا الضعفاء، فإنهم لا يرمون حتى تطلع الشمس؛ لأنهم ليسوا بحاجة إلى الرمي المبكر، هذا هو الأفضل.
([1]) أخرجه: أحمد (5/ 269)، وأبو داود (1940)، والترمذي (893)، والنسائي (3064)، وابن ماجه (3025).