×

وَعَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لاَ يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ. قال: فَخَالَفَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ». رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلاَّ مُسْلِمًا ([1]).

لَكِنْ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ: «أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ» .

**********

 قوله رحمه الله: «وَعَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لاَ يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ»، كان أهل الجاهلية لا يفيضون من مزدلفة إلى منى حتى تطلع الشمس، ويقولون: «أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ»، أي: كيما ندفع، خالفهم النبي صلى الله عليه وسلم، فدفع قبل طلوع الشمس إلى منى.

«قال: فَخَالَفَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ»، وفي هذا مشروعية مخالفة الجاهلية، كل أمور الجاهلية باطلة، وكلها مذمومة، فيخالف المسلم أمور الجاهلية كلها في العبادات وفي غيرها.

قوله رحمه الله: «رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلاَّ مُسْلِمًا»، الجماعة: هم أصحاب السنن، وصاحب المسند -وهو الإمام أحمد رحمه الله - والصحيحان، سبعة. هم السبعة، إذا قيل: السبعة أو الجماعة، هؤلاء هم: السنن الأربع، ومسند الإمام أحمد، والصحيحان.


([1])  أخرجه: البخاري (1684)، وأبو داود (1938)، والترمذي (896)، والنسائي (3047)، وابن ماجه (3022)، وأحمد (1/ 429).