وَعَنْ
مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه قَالَ: «قَصَّرْتُ مِنْ رَأْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه
وسلم بِمِشْقَصٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ([1])
وَلَفْظُ
أَحْمَدَ: «أَخَذْتُ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي
أَيَّامِ الْعَشْرِ بِمِشْقَصٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ» ([2]).
**********
قوله رحمه الله: «وَعَنْ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه قَالَ:
قَصَّرْتُ مِنْ رَأْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِشْقَصٍ»، قصر معاوية
رضي الله عنه من رأس الرسول صلى الله عليه وسلم بمشقص، والمشقص: آلة يمكن أنه
المقص، الذي يسمى المقص، يقصر به الشعر، فهذا فيه: دليل على خدمة أهل الفضل
وأهل العلم.
قوله رحمه الله: «وَلَفْظُ أَحْمَدَ: أَخَذْتُ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ بِمِشْقَصٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ»، لما تحلل، قص معاوية رضي الله عنه شعر رأسه صلى الله عليه وسلم بمشقص، وليس المراد أنه يأخذ جميع الشعر، وإنما يقصر من غالب الرأس؛ من جنباته، ومن وسطه، ولا يأخذ كل شعر الرأس، هذا التقصير. أما الحلق، فلا بد أن يحلق الرأس كله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «احْلِقْهُ كُلَّهُ أَوْ دَعْهُ كُلَّهُ» ([3]).
([1]) أخرجه: أحمد (28/ 97)، والبخاري (1730)، ومسلم (1246).