هذه عزيمة من الرسول صلى الله عليه وسلم، ودليل على وجوب امتثال أمر الرسول
صلى الله عليه وسلم، والأصل في أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يفيد الوجوب،
هذا هو الأصل ما لم يصرفه صارف إلى الاستحباب.
«فَقَالُوا: كَيْفَ
نَجْعَلُهَا مُتْعَةً، وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ؟ فَقَالَ: «افْعَلُوا مَا
أَمَرْتُكُمْ، وَلَكِنْ لاَ يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ
مَحِلَّهُ»، فَفَعَلُوا»، الذي ساق الهدي من الحل يبقى على إحرامه حتى يذبحه يوم
النحر.
قوله رحمه الله: «هُوَ دَلِيلٌ»، يقول المؤلف المجد
بن تيمية رحمه الله.
قوله رحمه الله: «وهُوَ دَلِيلٌ
عَلَى جَوَازِ الْفَسْخِ»؛ أن من أحرم بالحج، ولم يسق الهدي، هذا دليل على أنه
يستحب له أن يفسخ حجه إلى عمرة يتمتع بها إلى الحج، فيتحول من مفرد أو قارن إلى
متمتع، وهذا أفضل.
قوله رحمه الله: «وَعَلَى وُجُوبِ
السَّعْيِ»، ودليل على وجوب السعي بين الصفا والمروة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ
شَعَائِرِ اللَّهِ».
ثم قال: «أَبْدَأُ - أَو:
ابْدَءُوا - بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» ([1])، دل على وجوب السعي
بين الصفا والمروة للحاج والمعتمر.
قوله رحمه الله: «وَأَخْذِ الشَّعْرِ لِلتَّحَلُّلِ فِي الْعُمْرَةِ»، وأخذ شعر الرأس للتحلل بالعمرة، يعني: أن يقصر من رأسه في العمرة؛ لأن العمرة: إحرام وطواف وسعي وتقصير.
([1]) أخرجه: أحمد (22/ 325-328)، ومسلم (1218)، والنسائي (2944).