باب: النَّهْيِ عَنِ التَّحَلُّلِ بَعْدَ السَّعْيِ
إلاَّ لِلتَّمَتُّعِ إذَا
لَمْ يَسُقْ هَدْيًا، وَبَيَانِ مَتَى يَتَوَجَّهُ
الْمُتَمَتِّعُ
إلَى مِنًى، وَمَتَى يُحْرِمُ بِالْحَجِّ
**********
عَنْ
عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ،
وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم بِالْحَجِّ فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، فَأَحَلُّوا
حِينَ طَافُوا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ
بِالْحَجِّ، أَوْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَلَمْ يُحِلُّوا إلَى يَوْمِ
النَّحْرِ» ([1]) .
**********
قوله رحمه الله: «باب: النَّهْيِ
عَنِ التَّحَلُّلِ بَعْدَ السَّعْيِ إلاَّ لِلتَّمَتُّعِ إذَا لَمْ يَسُقْ هَدْيًا»، ثم إذا كان المحرم
مفردًا أو قارنًا، فإنه يبقى على إحرامه بعد السعي، ولا يتحلل إلى يوم العيد، وإن
كان متمتعًا، فإنه يتحلل بعد السعي؛ لأن العمرة كملت؛ لأن العمرة طواف وسعي، أركان
العمرة أربعة: الإحرام، والطواف، والسعي، والحلق أو التقصير.
قوله رحمه الله: «باب: النَّهْيِ
عَنِ التَّحَلُّلِ بَعْدَ السَّعْيِ إلاَّ لِلتَّمَتُّعِ إذَا لَمْ يَسُقْ هَدْيًا»، إلا المتمتع الذي
ليس معه هدي، فلا بأس، بل هو أفضل أن يتحلل بعمرة، وأن يحرم بالحج يوم التروية،
هذا أفضل.
أما من ساق الهدي من الحل، ساق الهدي يعني: من الحل خارج الحرم، جاء به من خارج الحرم، فهذا لا يحل من إحرامه حتى يذبح هديه يوم العيد؛ ﴿وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ﴾ [البقرة: 196].
([1]) أخرجه: أحمد (40/ 87)، والبخاري (1562)، ومسلم (1211).