×

«فَرَقَى عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ»,«حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ»؛ لأنهم كانوا في ذاك الوقت ليس هناك مبانٍ تحجب البيت، حتى رأى البيت، واستقبله على الصفا، وكبر الله، وذكره، ثم نزل.

«وَقَالَ: لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعَدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَْحْزَابَ وَحْدَهُ»,«لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ»، هذا تحقيق لكلمة لا إله إلا الله، «وَحْدَهُ» تأكيد، وإلا فـ«لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ» تدل على وحدانية الله سبحانه وتعالى، لكن قوله: «وَحْدَهُ» من باب: التأكيد.

«وَنَصَرَ عَبْدَهُ»، يعني: رسوله صلى الله عليه وسلم، يعني محمدًا صلى الله عليه وسلم نصره على المشركين؛ نصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب -طوائف الكفار- وحده سبحانه وتعالى.

«ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ»، ثم دعا بعد هذا الذكر، دعا ربه فوق الصفا.

«فَقَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ»، على الصفا يذكر الله ثلاث مرات، ويدعو بعد كل مرة.

«ثُمَّ نَزَلَ إلَى الْمَرْوَةِ، حَتَّى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي»، ثم نزل متجهًا إلى المروة، وكان الوادي يمر بين الصفا والمروة، وكان منخفضًا في ذاك الوقت؛ لأجل أن السيل ينحدر، ولا يتجمع، كان منحدرًا من شفتَي الوادي.

فكان صلى الله عليه وسلم إذا نزل في الوادي، أسرع حتى يخرج من الطرف الثاني من الوادي، ثم يمشي إلى أن يصل إلى المروة.