وَعَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
«إنَّ آيَةَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَتَضَلَّعُونَ مِنْ
مَاءِ زَمْزَمَ». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ([1]) .
وَعَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
«مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ؛ إنْ شَرِبْتَهُ تَسْتَشْفِي بِهِ شَفَاكَ
اللَّهُ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ يُشْبِعُكَ أَشْبَعَكَ اللَّهُ بِهِ، وَإِنْ
شَرِبْتَهُ لِقَطْعِ ظَمَئِكَ قَطَعَهُ اللَّهُ، وَهِيَ هَزْمَةُ جِبْرِيلَ،
وَسُقْيَا اللهِ إسْمَاعِيلَ». رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ([2]) .
**********
المنافقون لا يشربون من ماء زمزم؛
لأنهم لا يؤمنون بفضله، لا يؤمنون بفضيلة ماء زمزم، وهو ليس عذبًا حتى يشربوه
لعذوبته، إنما يُشرب تعبدًا، وهذه هي الحكمة - والله أعلم - من جعله بهذا الطعم
أنه ليس عذبًا.
قوله رحمه الله: «وَعَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَاءُ
زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ»، يعني: حسب نية الشارب.
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث؛ «إنْ شَرِبْتَهُ تَسْتَشْفِي بِهِ شَفَاكَ اللَّهُ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ
يُشْبِعُكَ أَشْبَعَكَ اللَّهُ بِهِ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ لِقَطْعِ ظَمَئِكَ
قَطَعَهُ اللَّهُ».
«وَهِيَ هَزْمَةُ جِبْرِيلَ»؛ أن جبريل هو الذي استخرج ماء زمزم بجناحه، لما بحث الأرض، نبعت زمزم بركضة جبريل صلى الله عليه وسلم.
([1]) أخرجه: ابن ماجه (3061).