وَعَنْ
عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ لِرُعَاءِ
الإِْبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ عَنْ مِنًى يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ
الْغَدَاةَ وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ
([1]). رَوَاهُ
الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَفِي
رِوَايَةٍ: رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ([2]) .
**********
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ لِرُعَاءِ الإِْبِلِ
فِي الْبَيْتُوتَةِ عَنْ مِنًى»؛ لرعاء: ﴿قَالَتَا
لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ﴾ [القصص: 23].
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم رَخَّصَ لِرُعَاءِ الإِْبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ عَنْ مِنًى
يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَاةَ وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ
لِيَوْمَيْنِ»، أسقط عنهم المبيت؛ لأنهم رعاة، يذهبون مع الإبل لمحل الرعي، فأسقط عنهم
المبيت في منى، وأيضًا رخص لهم في جمع الجمرات الأول إلى الثاني، يرميها، حتى لو
جمعها ثلاثة الأيام في اليوم الأخير، فلا بأس بذلك، لا سيما إذا كان له عذر.
«ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَاةَ
وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ»، ليومين، يجمعون جمرات
اليومين في يوم واحد؛ تسهيلاً عليهم.
«ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ
النَّفْرِ»، يعني: يوم الرحيل والنهاية.
قوله رحمه الله: «وَفِي رِوَايَةٍ: رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا»، أن يرموا يومًا، ويدعوا يومًا إلى اليوم الذي بعده، يجمعون.
([1]) أخرجه: أحمد (39/ 192)، وأبو داود (1975)، والترمذي (955)، والنسائي (3069)، وابن ماجه (3037).