قوله رحمه الله: «عَنْ عَائِشَةَ رضي
الله عنها قَالَتْ: أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ آخِرِ يَوْمٍ
حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مِنًى»، أفاض صلى الله عليه وسلم،
يعني: طاف طواف الإفاضة. أول ما جاء من عرفة، وبات في مزدلفة، نزل بعد طلوع الشمس،
ورمى الجمرة، ثم ذهب إلى مكة ضحى، وطاف بها وسعى، ثم عاد إلى منى، وصلى بها الظهر،
وأقام بها أيام التشريق.
«فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ
أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَرْمِي الْجَمْرَةَ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ»، إذا زالت الشمس،
لا يرمي قبل زوال الشمس ودخول وقت الظهر، هذا شيء متقرر عند أهل العلم، ووردت به
الأحاديث الصحيحة، لكن وجد من بعض المدعين للعلم من يقول: «يجوز الرمي ليلاً ونهارًا قبل زوال الشمس»، وهذا خطأ؛ سنة الرسول صلى
الله عليه وسلم فاصلة في هذا، لكن يتجاهلونها، أو لا يعلمونها، فيتحملون الحجاج في
هذا، يفتونهم بالرمي قبل الزوال، يتحملون الحجاج الذين غرروا بهم، هذه المسألة
خطيرة، لا يجوز للإنسان أن يفتي بغير علم، ويتحمل الناس.
«يَرْمِي الْجَمْرَةَ إذَا
زَالَتْ الشَّمْسُ»، يترصدون ويتحينون، لو كان هناك رخصة، لرخص لهم أن
يرموا قبل زوال الشمس، لكن حبسهم حتى زالت الشمس، فرموا الجمرة بإذنه صلى الله
عليه وسلم.
يأتينا من يدعي العلم، ويقول: «لا،
يجوز الرمي ليلاً ونهارًا، ولا حد له بزوال الشمس»!!.
«كُلَّ
جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ»،
يرمي كل جمرة بسبع حصيات، سبع، لابد من سبع، لا تنقص عن السبع.