×

بَابُ اكْتِفَاءِ الْقَارِنِ لِنُسُكَيْهِ بِطَوَافٍ

وَاحِدٍ وَسَعْيٍ وَاحِدٍ

**********

عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَنَ بَيْنَ حَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ أَجْزَأَهُ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ» ([1]). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ.

وَفِي لَفْظٍ: «مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَجْزَأَهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ مِنْهُمَا حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ» ([2]).

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ السَّعْيِ وَوُقُوفِ التَّحَلُّلِ عَلَيْهِ.

**********

قوله رحمه الله: «بَابُ اكْتِفَاءِ الْقَارِنِ لِنُسُكَيْهِ بِطَوَافٍ وَاحِدٍ وَسَعْيٍ وَاحِدٍ»، تدخل العمرة في الحج للقارن، فيكفيهما طواف واحد وسعي واحد.

قوله رحمه الله: «وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ»، حسن غريب، غريب، يعني: رواه واحد، الغريب: ما انفرد بروايته شخص واحد ([3])، وقد يكون صحيحًا، الحديث قد يكون صحيحًا، ولو كان غريبًا.

قوله رحمه الله: «وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ السَّعْيِ وَوُقُوفِ التَّحَلُّلِ عَلَيْهِ»، على وجوب السعي، وأنه نسك من مناسك الحج والعمرة، وأنه يتوقف التحلل من الإحرام على الإتيان بالسعي، فلو لم يأتي بالسعي، لم يجز له أن يتحلل.


([1])  أخرجه: أحمد (9/ 252)، وابن ماجه (2975).

([2])  أخرجه: الترمذي (948).

([3])  انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص 270)، والتقريب والتيسر للنووي (ص 86)، والمنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي (ص 55).