×

دم المسلم، ﴿وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا [النساء: 93]، فدم المسلم حرام أشد التحريم، لا يجوز الاعتداء عليه، ولا يجوز أن تسفك دماء المسلمين بيد مسلمين مثلهم، أما أن تسفك بيد الكفار، ليس بعد الكفر ذنب.

أما أن تسفك دماء المسلمين أو دم أحد من المسلمين بدون حق، فهذا جرم عظيم عند الله سبحانه وتعالى.

«فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ»، اللهم اشهد عليهم أني بلغتهم.

«فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ»، يبلغ الحاضر الغائب، الشاهد، يعني: الحاضر، يبلغ الحاضر الغائب، وهذا فيه دليل على نقل الخطب المفيدة والأحكام الشرعية لمن لم يحضر، هذا من البلاغ.

«فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ»، أوعى، يعني: أفهم، رب مبلغ لم يحضر أفهم من الحاضر.

«فَلاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»، «فَلاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا»: هذا دليل أن قتل المسلم كفر، لكنه كفر دون كفر، ليس كفرًا مخرجًا من الملة، لكنه كبيرة عظيمة من كبائر الذنوب؛ بحيث سماه النبي صلى الله عليه وسلم كفرًا.

«فَلاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»، هذا دليل على أن قتل المسلم بغير حق أنه كفر، كفر دون الكفر المخرج من الملة.