أمَّا إِذَا كَان الدُّهْن لَيْس لَه جِرم، وإنَّما أَثَرُه باقٍ عَلَى
أَعْضَاء الطَّهارة فإنَّه لا يضرُّ، وَلَكِن هَذِه الْحَال يتأكَّد أن يُمِرَّر
الإِْنْسَان يَدَه عَلَى الْعُضْو لأنَّ الْعَادَة أنَّ الدُّهْن يتمايز مَعَه
الْمَاء فَرُبَّمَا لا يُصِيب جَمِيع الْعُضْو الَّذِي يُطَهِّرُه.
فَالسَّائِل إذْن
نَقُول لَه: إن كَان هَذَا الدُّهْن أَو الزَّيْت الَّذِي يَكُون عَلَى أَعْضَاء
طَهَارَتَك جامدًا لَه جرم يَمْنَع وُصُول الْمَاء فَلا بدَّ مَن إزَالَتِه قَبْل
أن تتطهَّر، وَإِنْ لَم يَكُن لَه جرم فَإِنَّه لا حَرَج عَلَيْك أن تتطهَّر،
وَإِنْ لَم تَغْسِّلْه بِالصَّابُون لَكِن أمرَّ يَدَك عَلَى الْعُضْو عِنْد
غَسْلِه لِئَلاَّ يَنْزَلِق الْمَاء عَنْه.
حُكمُ الزِّيادةِ
فِي الأذانِ
**********
مَا حُكْم
الزِّيَادَة فِي الأَْذَان؟
الأَْذَان عِبَادَة
مَشْرُوعَة بِأَذْكَار مَخْصُوصَة بيَّنَها النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
لأمَّتِه بِإِقْرَارِه لَهَا فَلا يَجُوزُ لِلإِْنْسَان أن يتعدَّى حُدُود الله
فِيهَا، أَو يَزِيد فِيهَا شيئًا مَن عِنْدَه لَم يَثْبُت بِه النَّص، فإنْ فعلَ
كَان ذَلِك مردودًا عَلَيْه؛ لأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُوْل: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا
لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» ([1]) وفي لَفْظٍ: «وَمَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ
أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» ([2]).
وَإِذَا زَاد الإِْنْسَان فِي الأَْذَان شيئًا لَمْ يَرِدْ بِه النَّصُّ، بَل لَم يثبُتْ بِه النَّصُّ كَان خارجًا عَمَّا عَلَيْه أَمْر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم.
([1]) أخرجه: البخاري رقم (2550)، مسلم رقم (1718).