×

 وَقْت الصَّلاَة وأراد الْوُضُوء فإنَّ بَعْض النَّاس يظنُّ أنَّه لا بدَّ مِن إعَادَة الاِسْتِنْجَاء، وَغَسْل الْفَرْج مَرَّة ثَانِيَة، وهذا لَيْس بِصَحِيح، فَإِن الإِْنْسَان إِذَا غَسْل فرجَهُ بَعْد خُرُوج النَّجَس فَقَد طهُرَ المحلُّ، وَإِذَا طهُر فَلا حَاجَة إِلَى إعَادَة غسلِهِ؛ لأنَّ الْمَقْصُود مِن الاِسْتِنْجَاء، أَو الاِسْتِجْمَار تَطْهِير المحلِّ، فَإِذَا طهُرَ فَلا يَعُود إِلَى النَّجاسة إلاَّ إِذَا تجدَّد الْخَارِج مَرَّة ثَانِيَة.

حُكْم وُجُود الزَّيْت عَلَى أَعْضَاء الْوُضُوء

**********

سَمِعْت مَن أَحَد الشُّيُوخ أن الزَّيْت يُعْتَبَر حَائِلاً عَلَى الْبَشَرَة عِنْد الْوُضُوء، وأنا أحيانًا عِنْدَمَا أَعْمَل بِالطَّبْخ تَتَسَاقَط بَعْض قَطَرَات الزَّيْت عَلَى شِعْرِي وَأَعْضَاء الْوُضُوء، فَهَل عِنْد الْوُضُوء لا بُدّ مَن غَسْل هَذِه الأَْعْضَاء بِالصَّابُون قَبْل الْوُضُوء أَو الاِغْتِسَال حَتَّى يَصِل الْمَاء إِلَيْهَا؟ كَمَا أَنَّنِي أَضَع بَعْض الزَّيْت عَلَى شِعْرِي كعلاج لَه مَاذَا أَفْعَل؟

قَبْل الإِْجَابَة عَلَى هَذَا السُّؤَال أَوَدّ أن أَبْيَن بِأَنّ الله سبحانه وتعالى قَال فِي كِتَابه الْمُبِين: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ [المائدة: 6].

وَالأَْمْرُ بِغَسْل هَذِهِ الأَْعْضَاء وَمَسْح مَا يُمْسَح مِنْهَا يَسْتَلْزِم إزَالَة مَا يَمْنَع وُصُول الْمَاء إِلَيْهَا، لأنَّه إِذَا وُجِد مَا يَمْنَع وُصُول الْمَاء إِلَيْهَا لَم يَكُن غَسْلُهَا، وَبِنَاء عَلَى ذَلِك نَقُول: إن الإِْنْسَان إِذَا اسْتَعْمَل الدُّهن فِي أَعْضَاء طهارتِه فإمَّا أَنْ يَبْقَى الدُّهن جامدًا لَه جِرم فحينئذٍ لا بدَّ أن يزيلَ ذَلِك قَبْل أن يُطَهِّرَ أَعْضَاءَه، فَإِن بَقِي الدُّهن هَكَذَا جِرمًا فَإِنَّه يَمْنَع وُصُول الْمَاء إِلَى البشرةِ وحينئذٍ لا تصحُّ الطَّهَارَة مَع وَجُودِه.