×
التعليق المختصر على العقيدة النونية الجزء الأول

هَذَا وَلَيْسَ فَسَادُهَا بِمُبَيَّنٍ **** حَتَّى يُحَالَ لَنَا عَلَى الأَْذْهَانِ

وَلِذَاكَ قَدْ شَهِدَتْ أَفَاضِلُكُمْ لَهَا **** بِظُهُورِهَا لِلْوَهْمِ فِي الإِْنْسَانِ

وَخَفَاءُ مَا قَالُوْهُ مِنْ نَفْيٍ عَلَى الْـ **** أَذْهَانِ بَلْ تَحْتَاجُ لِلْبُرْهَانِ

****

 لو فرضْنا أَنَّها مقالةٌ عند النَّاس مُنتشرةٌ فسكوتُ اللهِ عنها دليلٌ على أَنَّها حقٌّ، مع أَنَّه ليس الأَمْرُ مُجرَّدَ إِقْرارٍ مِن الله لهذه المقالةِ، بلْ إِنَّ اللهَ أَثْبَتَها لنفْسِه في نُصوصٍ كثيرةٍ، ومَدَحَ نفْسَه بأَنَّه القاهر فوق عباده، وأَنَّه العليُّ العظيمُ، وأَنَّه استوى على العرش، وأَنَّه في السَّماء، ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ [الملك: 16] في آياتٍ كثيرةٍ.

يقول: إِنَّ هذه المقالةَ وهي إِثْباتُ الأَسْماءِ والصِّفات ليستْ خفيَّةً، بلْ هي مقالةٌ ظاهرةٌ منتشرةٌ ومع هذا فاللهُ جل وعلا لمْ يُنكِر على مَنْ قَالَهَا، بلْ إِنَّه أَثْبَتَها وأيَّدَهَا، فدلَّ ذلك على أَنَّها حقٌّ وليستْ باطلاً كما تقولون، فيلزم على قولكم: أَنَّ الله أَقَرَّ النَّاسَ على باطلٍ، وأَنَّ اللهَ أَيَّدَ الباطلَ في كتابِه وسُنَّةِ نَبيِّه وكفى بذلك إِثْمًا مُبِينًا.

وأَفَاضِلُ هؤلاءِ الضُّلاَّلِ شهِدوا بظهورِ مقالةِ الإِثْبات في الكتابِ والسُّنَّةِ وخفاءِ ما قالوه من النَّفْيِ والتَّعطيلِ.

***