×
التعليق المختصر على العقيدة النونية الجزء الأول

حِرْنَا بِكُمْ وَاللهِ لاَ أَنْتُمْ مَعَ الْـ **** ـعُلَمَاءِ تَنْقَادُونَ لِلْبُرْهَانِ

كَلاَّ وَلاَ مُتَعَلِّمُونَ فَمَنْ تَرَى **** تُدْعَوْنَ نَحْسِبُكُمْ مِنَ الثِّيْرَانِ

لَكِنَّهَا وَاللهِ أَنْفَعُ مِنْكُمُ **** لِلأَْرْضِ فِي حَرْثٍ وَفِي دَوْرَانِ

نَالَتْ بِهِمْ خَيْرًا وَنَالَتْ مِنْكُمُ الْـ  ****ـمَعْهُودَ مِنْ بَغْيٍ وَمِنْ عُدْوَانِ

فَمَنِ الَّذِي خَيْرٌ وَأَنْفَعُ لِلْوَرَى **** أَنْتُمْ أَمِ الثِّيْرَانُ بِالْبُرْهَانِ

****

 يقول: حِرْنَا بِكُمْ يا هؤُلاءِ المُقلِّدةُ، لسْتُم من العُلماءِ الذين يعرفون الهُدى بدليلِه، ولسْتُم من العوام الذين ليس عندهم إِمْكانيةٌ للتعلُّم، أَنْتُم لسْتُم علماءَ ولا مُتعلِّمين، فماذا تكونون؟ ما لكم شبيهٌ إِلاَّ الثِّيران، التي لا تعرف شيئًا إِلاَّ أَنَّها تُساقُ وتُدرِّبُ على العمل.

لكنَّ الثِّيرانَ أَنْفعُ منكم لأَنَّ الثِّيرانَ يُستفاد منها في الحَرْث وفي مصالحَ كثيرةٍ، أَمَّا أَنْتُمْ فليس فيكم نفْعٌ، وإِنَّما تُضيقون المكانَ وتأكلون ما كان، فالثِّيرانُ يُحْرَثُ عليها وتُدِيرُ الدَّالوبَ لاسْتِنْباط الماء، أَمَّا أَنْتُمْ فالأَرْضُ تَتَأَذَّى منكم؛ لأَنَّكم من المفسدين في الأَرْض بالكُفْرِ والضَّلالِ والإِلْحادِ، واللهُ جل وعلا يقول: ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا [الأعراف: 56]، فالثِّيرانُ أَنْفعُ منكم للنَّاس وللأَْرْضِ.

***