مَنْ حَرَّفَ النَّصَّ الصَّرِيْحَ فَكَيْفَ لاَ **** يَأْتِي
بِتَحْرِيفٍ عَلَى إِنْسَانِ
يَا قَوْمِ وَاللهِ الْعَظِيْمِ أَسَأتُمُ **** بِأَئِمَّةِ
الإِْسْلاَمِ ظَنَّ الشَّانِي
مَا ذَنْبُهُمْ وَنَبِيُّهُمْ قَدْ قَالَ مَا **** قَالُوا كَذَاكَ
مُنَزِّلُ الْفُرْقَانِ
مَا الذَّنْبُ إِلَّا لِلنُّصُوصِ لَدَيْكُمُ **** إِذْ جَسَّمَتْ
بَلْ شَبَّهَتْ صِنْفَانِ
مَا ذَنْبُ مَنْ قَدْ قَالَ مَا نَطَقَتْ بِهِ **** مِنْ غَيْرِ
تَحْرِيفٍ وَلاَ عُدْوَانِ
****
ما ذنْبُ أَهْل العلم والسَّلَفِ إِذَا قالوا: قال اللهُ
وقال رسولُه، ماذا تُقابلون قولَهم إِلاَّ بِقَولِكم قال الفَيْلَسُوفُ فُلاَنٌ،
وقال المتكلِّم فُلاَنٌ، ما عندكم غيرُ هذا، ما عندكم غيرُ المَنْطِقِ العقْليِّ
والأَقْيِسَةِ العقليَّةِ، ما عندكم غيرُ هذه الحُجج، تُقابلون بها النصَّ الواردَ
في القُرْآنِ والسُّنَّةِ.
قال بعضُهم:
القُرْآنُ ليس فيه إِلاَّ الشِّرْكُ؛ لأَنَّه يُثْبِتُ الصِّفات، وإِثْباتُ
الصِّفات عنْدهُمْ شِرْكٌ.
الذي قدْ قال ما قالتْ به النُّصوصُ مِنْ غير تحريفٍ ولا تَأْوِيلٍ ما ذَنْبُه؟ هو مُتَّبِعٌ للوَحْيِ فكيف تُعَيِّبُونَه؟ إِنْ كان عندكم عيْبٌ فعيِّبُوا مُنْزِلَ الوَحْيِ وهو الله سبحانه وتعالى، وعَيِّبُوا مُبلِّغَ الوَحْيِ وهو الرَّسُول صلى الله عليه وسلم أَمَّا هَؤُلاَءِ فهُمْ مُتَّبِعون للوَحْيِ فلا تُعيِّبوهم وإِنَّما عَيِّبُوا الأَصْلَ، الذي هُمْ عليه.