بقيت من التَّشبيه فيه بقيَّة **** نقضت قواعده من
الأركانِ
ينفي الصِّفات مَخَافةَ التجسيمِ لا **** يلوي على خبرٍ
ولا قرآنِ
ويقول: إنَّ اللهَ يسمَعُ أو يرى **** وكذاك يعلمُ
سِرَّ كلِّ جَنانِ
ويقول: إنَّ اللهَ قد شاء الذي **** هو كائنٌ من هذه
الأكوانِ
ويقولُ: إنَّ الفعلَ مقدورٌ له **** والكونُ يَنسِبُه
إلى الحدثانِ
****
وهذا من الإلحاد؛ لأنَّ القرآنَ والحديثَ قد أثبتا ما
نَفوه.
يُثبِتُ بعضَ الأشياء: أنَّ اللهَ يسمعُ ويرَى ويعلَم،
هذه أثبتَها بعضُ الجَهْمية، يُثبتُ بعضَ الصِّفات: السَّمع والبصَر والرُّؤية
ويَنْفي البقيَّة.
لأنَّ الجهميةَ جبريةٌ أيضًا، يقولون: إنَّ اللهَ خلقَ
فِعلَ العبد، والعبدُ مَجْبور، وحركتُه حركةُ اضطرارٍ لا اختيار، فالجَهْميةُ
جَبْرية، يثبتون أفعالَ اللهِ ويَغلُون فيها، ويقولون: إنَّ العبدَ ليس له فِعلٌ
مع اللهِ تعالى.
يقول: إنَّ الفعلَ مقدورٌ للهِ والكونُ مُحدَث، والفلاسفةُ يقولون: إنَّ الكونَ قديم.