×
التعليق المختصر على العقيدة النونية الجزء الأول

بقيت من التَّشبيه فيه بقيَّة **** نقضت قواعده من الأركانِ

ينفي الصِّفات مَخَافةَ التجسيمِ لا **** يلوي على خبرٍ ولا قرآنِ

ويقول: إنَّ اللهَ يسمَعُ أو يرى **** وكذاك يعلمُ سِرَّ كلِّ جَنانِ

ويقول: إنَّ اللهَ قد شاء الذي **** هو كائنٌ من هذه الأكوانِ

ويقولُ: إنَّ الفعلَ مقدورٌ له **** والكونُ يَنسِبُه إلى الحدثانِ

****

وهذا من الإلحاد؛ لأنَّ القرآنَ والحديثَ قد أثبتا ما نَفوه.

يُثبِتُ بعضَ الأشياء: أنَّ اللهَ يسمعُ ويرَى ويعلَم، هذه أثبتَها بعضُ الجَهْمية، يُثبتُ بعضَ الصِّفات: السَّمع والبصَر والرُّؤية ويَنْفي البقيَّة.

لأنَّ الجهميةَ جبريةٌ أيضًا، يقولون: إنَّ اللهَ خلقَ فِعلَ العبد، والعبدُ مَجْبور، وحركتُه حركةُ اضطرارٍ لا اختيار، فالجَهْميةُ جَبْرية، يثبتون أفعالَ اللهِ ويَغلُون فيها، ويقولون: إنَّ العبدَ ليس له فِعلٌ مع اللهِ تعالى.

يقول: إنَّ الفعلَ مقدورٌ للهِ والكونُ مُحدَث، والفلاسفةُ يقولون: إنَّ الكونَ قديم.