×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثاني

 ثِقَةٍ من المَنْهَجِ الَّذِي نَسِيرُ عَلَيْهِ، ولَيْسَ مَعْنَى هَذَا أَنَّنَا قَدْ كَمُلْنَا ولَيْسَ عِنْدَنَا نَقْصٌ، عِنْدَنَا نَقْصٌ ولَكِنْ يُمْكِنُ إِصْلاَحُهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ وفي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وُجِدَ من يَسْرِقُ، ووُجِدَ من يَزْنِي، ووُجِدَ من يَشْرَبُ الخَمْرَ وكَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم يُقِيمُ عَلَيْهِم الحُدُودَ فَنَحْنُ ولِلَّهِ الحَمْدُ نُقِيمُ الحُدُودَ عَلَى مَنْ يَثْبُتُ عَلَيْهِ جُرْمٌ، ونُقِيمُ القِصَاصَ في القَتْلَى فالخَيْرُ مَوْجُودٌ ولَوْ كَانَ هُنَاكَ نَقْصٌ، فالنَّقْصُ من طَبِيعَةِ البَشَرِ ولَكِنْ نَرْجُو اللَّهَ تعالى أَنْ يُصْلِحَ أَحْوَالَنَا، وأَنْ يُسَدِّدَ خُطَانَا، وأَنْ يُكْمِلَ نَقْصَنَا، وتَنَقُّصُ وُلاَةِ الأُمُورِ أو الكَلاَمُ فِيهِم لَيْسَ من طَرِيقَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ، أَهْلُ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ يَحُثُّونَ عَلَى طَاعَةِ وُلاَةِ أُمُورِ المُسْلِمِينَ وعَلَى تَحْبِيبِهِم لِلنَّاسِ وعَلَى جَمْعِ الكَلِمَةِ هَذَا هُوَ المَطْلُوبُ، والغَيْبَةُ والنَّمِيمَةُ هُمَا من أَشَدِّ المُحَرَّمَاتِ لا سِيَّمَا في حَقِّ وُلاَةِ الأُمُورِ لِمَا يُفْضِيَانِ إِلَيْهِ من تَفْرِيقِ الكَلِمَةِ.

الرَّدُّ عَلَى مَنْ قَالَ مَعْنَى لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ أَيْ لا حَاكِمَ

إلاَّ اللَّهُ ولا خَالِقَ إلاَّ اللَّهُ

****

س 4: يَقُولُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ قُطْب في كِتَابِهِ حَوْلَ تَطْبِيقِ الشَّرِيعَةِ أَنَّ مَعْنَى كَلِمَةِ لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ، أَيْ: لا حَاكِمَ إلاَّ اللَّهُ ولا خَالِقَ إلاَّ اللَّهُ فَهَلْ هَذَا المَذْهَبُ حَقٌّ وهل لَكُم من كَلِمَةٍ؟

ج 4: مَعْنَى لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ فَسَّرَهَا اللَّهُ تعالى في كِتَابِهِ وفَسَّرَهَا الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم في سُنَّتِهِ بِأَنَّ مَعْنَاهَا: لا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إلاَّ اللَّهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡ‍ٔٗاۖ [النساء: 36].