×
شرح المَنظُومَةُ الحائِيَّة

كلُّ شيءٍ يَقَع فهو بمَشِيئة الله وإِرادَتِه، فلا يَكُون فِي مُلكِه سبحانه وتعالى ما لا يَشاؤُه ولا يُريدُه.

كما في قَولِه تَعالَى: ﴿فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ﴾ [البروج: 16].

وقوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩﴾ [الحج: 18].

وقَولِه: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ [التكوير: 29].

وقَولِه: ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [البقرة: 253].

فكلُّ شيءٍ يَحدُث قد شاءَهُ الله وأَرادَه وأَوجَده، بَعدَما عَلِمه وكَتَبه فِي اللَّوحِ المَحفُوظ.

المَرتَبَة الرَّابِعَة: الخَلْقُ والإِيجَاد، قال تَعالَى: ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ﴾ [الزمر: 62].

وقال تَعالَى: ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ﴾ [الصافات: 96].

وكما في قَولِه تَعالَى: ﴿مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ﴾ [الحديد: 22]: أي: نَخلُقُها ونُوجِدُها، فدلَّت هَذِه الآيَةُ عَلَى مَرتَبَة الكِتابَة، ومَرتبَة الخَلقِ والإِيجادِ، ومَرتَبَة المَشِيئَة والإِرادَة.

·        فهَذِه أَربَعُ مَراتِب لا بُدَّ من الإيمان بِها:

والأولى: مَرتَبَة العِلمِ.

الثَّانِيَة: مرتَبَة الكِتابَة فِي اللَّوحِ المَحفُوظ.

الثَّالِثَة: مرتَبَة المَشِيئة والإِرادَة عِندَ وُقوعِ الشَّيء.

الرَّابِعَة: مَرتَبة خَلْقُ الشَّيءِ وإِيجادُه.