×
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الثاني

وقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [الكهف: 110] الآية.

****

 لا يُخرِج مِن الملَّة لأنه مؤمن موحِّد، ولكن هذا الرياء أفسد عليه عمله.

الحالة الثانية: إذا طرأ في العمل ودفعه ولم يستمر فهذا لا يضرُّه قولاً واحدًا.

الحالة الثالثة: إذا طرأ في العمل ثم استمر فهذا موضع الخلاف على قولين عند العلماء:

القول الأول: أنه يُبْطِله كالنوع الأول.

القول الثاني: أنه يُثاب على قدر ما نوى لله عز وجل.

وقد ذكر هذا التفصيل الحافظ ابن رجب في «شرح الأربعين».

قال: «وقول الله تعالى: ﴿قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ﴾ [الكهف: 110] وتمام الآية: ﴿فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا﴾ [الكهف: 110] هذه الآية ختام سورة الكهف.

﴿قُلۡ﴾ أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول للناس: ﴿إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ﴾ [الكهف: 110]، فالرسول صلى الله عليه وسلم بشر، وكلُّ الرسل من البشر.

فالرسل قسمان: رسلٌ من الملائكة ورسلٌ من البشر، كما قال تعالى: ﴿ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلٗا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ﴾ [الحج: 75] فالرسل يكونون من الملائكة، ويكونون من البشر.

فالرسل من الملائكة يكونون واسطة بين الله وبين الرسل من البشر؛ لأن البشر لا يُطيقون مقابَلة الملك ورؤيته على صورته الملَكية، وإنما