×
المُلخَّص في شرحِ كتَابِ التَّوحيد

وقولِه: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ [الأنفال: 64].

وقولِه: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ﴾ [الطلاق: 3].

****

  ﴿حَسۡبُكَ ٱللَّهُ﴾: أيْ: كافيك اللهُ وحْدَه وكافي أتباعِك.

﴿فَهُوَ حَسۡبُهُۥ﴾: أيْ: كافيه.

المَعْنى الإْجْماليُّ لِلآْيتين: يُخبِر الله - سبحانه - نبيَّه وأُمَّتَه بأنَّه هو وحْدَه كافيهم، فلا يحتاجون معه إِلى أحدٍ، فليكن توكُّلهم ورغبتُهم عليه وحْدَه، كما جعل - سبحانه - لكل عمَلٍ جزاءً، فجعل جزاءُ التَّوكُّل عليه كفايتَه للمُتوكِّل، فإذا كان الله - سبحانه - كافيًا المُتوكِّلَ عليه وحَسْبَه وواقيه فلا مَطْمَعٌ فيه لعدُوٍّ.

مُناسَبة الآْيتين لِلْباب: أنَّهما يدُلاَّن على وجوب التَّوكُّل على الله؛ لأنَّه هو الكافي لمن توكَّل عليه.

ما يُستفاد من الآْيتين:

1- وجوبُ التَّوكُّل على الله؛ لأنَّه مِن أعظم أنواع العبَادة.

2- بيانُ فضل التَّوكُّل على الله وفائدتِهِ، وأنَّه أعظم الأسباب لجلب النَّفع ودفع الضُّرِّ.

3- أنَّ الجزاءَ مِن جِنْس العمل.

***