×
ما تيسر وتحصل من دروس القرآن في حزب المفصل الجزء الثاني

﴿وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ﴾: «النَّضْرة»: هي اللون الحسن، والمنظر البهي في وجوههم ﴿وَسُرُورٗا﴾ أي: في نفوسهم.

﴿وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ﴾: جزاهم الله سبحانه وتعالى بما صبروا في الدنيا على المشاق وعلى المكاره وعلى الشدائد، ولم يجزعوا؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا﴾ في أول السورة، فهؤلاء ابتُلوا فصبروا.

﴿جَنَّةٗ﴾: جنة عَرْضها السموات والأرض، لا يعلمها إلاَّ الله سبحانه وتعالى.

﴿وَحَرِيرٗا﴾: فلباسهم في الجنة من الحرير، وهو أطيب الملابس وألين الملابس، وأنعمها وأحسنها منظرًا.

﴿مُّتَّكِ‍ِٔينَ﴾: على السُّرُر. والاتكاء يدل على الراحة، فالمتكئ مرتاح.

﴿فِيهَا﴾ أي: في الجنة، ﴿لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا﴾ أي: حَرًّا، ﴿وَلَا زَمۡهَرِيرٗا﴾ أي: بردًا. فهم لا يقاسون من حَرّ أو من بَرْد، بل يكونون بين الحَرّ والبَرْد.

﴿وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا﴾ أي: ظلال الجنة. فهم في ظلال باردة طيبة، فأينما كانوا فهم مُظلَّلون، ما عندهم شمس ولا عندهم برد، أينما ذهبوا وأينما جلسوا في الجنة فكلها مُظلَّلة.

﴿وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا﴾: ﴿وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا﴾ أي: قُرِّبت إليهم الثمرات، فهي سهلة التناول.

نسأل الله من فضله،

وصَلَّى الله وسَلَّم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.

***