×
ما تيسر وتحصل من دروس القرآن في حزب المفصل الجزء الأول

 ثم قال: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾ أي: المتصفون بهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ﴾ الرُّشد: ضد الغي. فمَن اتصف بهذه الصفات فهو راشد. قال سبحانه وتعالى: ﴿قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ [البقرة: 256]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلرُّشۡدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلۡغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗاۚ﴾ [الأعراف: 146].

ثم قال: ﴿فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ﴾ [الحجرات: 8] أي: هذا الذي حصل لهم إنما هو تَفَضُّل من الله، لا بحولهم ولا بقوتهم، وإنما الله هو الذي وَفَّقهم لذلك.

وهذا فيه: أن الإنسان لا يغتر بما هو عليه من الدِّين والعلم والعبادة، بل يشكر الله على نعمته، ويعترف بأن هذا فضل من الله سبحانه وتعالى عليه.

ثم قال: ﴿عَلِيمٌ﴾ بمن يَصلح لهذا الفضل والنعمة ﴿حَكِيمٞ﴾ يضع الأمور في مواضعها، فلا يضع هذا الفضل والنعمة فيمن لا يستحقها، وإنما يضعها فيمن يستحقونها.

***