×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثالث

وَقَدِ اقْتَضَتْ حِكْمَتُهُ -سُبْحَانَهُ- أَنَّ خِلَعَ النَّصْرِ إِنَّمَا تَفِيضُ عَلَى أَهْلِ الاِنْكِسَارِ، ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ﴾ [القصص: 5].

*****

أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ [التوبة: 25- 26].

على الضعفاء والمنكسرين أمام الله جل وعلا، وأما المعجبون بأنفسهم وبقوتهم، فغالبًا ما يحصل لهم الفشل.

ما حصل من فرعون مع بني إسرائيل - ذرية الأنبياء-؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ [القصص: 4].

قوله: ﴿طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ﴾؛ أي: بني إسرائيل.

ويرفع القبط -قبيلة فرعون-، ويجعل بني إسرائيل خدمًا لهم، الله جل وعلا أراد أن يدل عليهم، فيرفع هؤلاء المستضعفين، ويخفض هؤلاء المتكبرين، قال تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥ وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ﴾ [القصص: 5- 6].