×

 وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ مُعَظَّمَةٌ يُرْجَى إِجَابَةُ الدُّعَاءِ فِيهَا؛ لقوله تَعَالَى: ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ [القدر: 3]، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: فِي قِيَامِهَا وَالْعَمَلِ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ أَلْفِ شَهْرٍ خَالِيَةٍ مِنْهَا، وَسُمِّيَتْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؛ لأَنَّهُ يُقَدَّرُ فِيهَا مَا يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، وَهِيَ مُخْتَصَّةٌ بِالْعَشْرِ الأَوَاخِرِ وَلَيَالِي الْوِتْرِ ([1])، وَآكَدُهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ([2])، وَيَدْعُو فِيهَا بِمَا عَلَّمَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِعَائِشَةَ: اللهمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي ([3]).

وَاللهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

****

الشرح

قوله رحمه الله: «وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ مُعَظَّمَةٌ يُرْجَى إِجَابَةُ الدُّعَاءِ فِيهَا»، ليلة القدر، وهي في رمضان، التي قال الله جل وعلا فيها: ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ٢لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ٣تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ٤سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ٥﴾ [القدر: 1 - 5]، فهذه الليلة ليلة عظيمة، كما في الحديث: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» ([4])، وفي رواية: «وَمَا تَأَخَّرَ» ([5]).


([1])  أخرجه: البخاري رقم (2020)، ومسلم رقم (1169).

([2])  أخرجه: مسلم رقم (76).

([3])  أخرجه: الترمذي رقم (3513)، وابن ماجه رقم (3850)، والنسائي رقم (7665).

([4])  أخرجه: البخاري رقم (1901)، ومسلم رقم (760).

([5])  أخرجه: أحمد رقم (22713).