×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الأول

صفات جبريل عليه السلام

****

وَكَذَلكَ وَصَفَ اللَّهُ جِبْريلَ بأَوْصَافٍ عَظيمَةٍ، فَقَالَ عز وجل: ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ ١٥ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ ١٦وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ١٧وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ ١٨إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ١٩ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ ٢٠مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ ٢١﴾ [التكوير: 15- 21].

الصِّفَةُ الأُولَى: القُوَّةُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ﴾ [التكوير: 20]، ﴿ذِي ٱلۡعَرۡشِ﴾: صَاحبُ العَرْش وَهُوَ اللَّهُ عز وجل وَ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ هَذِهِ صِفَةُ جِبْريلَ عليه السلام.

الصِّفَةُ الثَّانيَةُ: المَكَانَةُ: ﴿مَكِينٖ﴾ يَعْني: ذُو مَكَانَةٍ عِنْدَ اللَّهِ، لاَ يَصِلُ إلَيْهَا غَيْرُهُ.

الصِّفَةُ الثَّالثَةُ: الطَّاعَةُ: ﴿مُّطَاعٖ﴾ تُطِيعُهُ المَلاَئكَة جَميعًا بأَمْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ.

الصِّفَةُ الرَّابعَةُ: الأَمَانَةُ: ﴿أَمِينٖ﴾ أَيْ: عَلَى الوَحْي، لاَ يَزيدُ فِي القَوْل، أَو يَنْقُصُ فِيهِ، وَإنَّمَا يُبلِّغُهُ كَمَا أَوْحَاهُ اللَّهُ إلَيْه.

رؤية محمد صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام

****

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ﴾ [التكوير: 22]، كَمَا قَالَ الكُفَّارُ: ﴿وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ﴾ [التكوير: 23]، رَأَى مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم جِبْريلَ بالأُفُق مَرَّتَيْن:

المَرَّةُ الأُولَى: فِي بَطْحَاء مَكَّة، رَفَع رَأْسه فَرَآه فِي عَنَان السَّمَاء لَه سِتُّمِائة جَنَاح، كُلُّ جَنَاحٍ مِنْها سَدَّ الأُفُقَ.

والمَرَّة الثَّانيَة: ﴿وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤﴾ [النجم: 13- 14]، لَيْلَة المِعْرَاج، رَآهُ عَلَى خِلْقَته الَّتي خَلَقَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا فِي السَّمَاوَات.