×
الملخص الفقهي الجزء الأول

ويحرم البناء على القبور وتجصيصها والكتابة عليها، لقول جابر: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه» رواه مسلم ([1])، وروى الترمذي وصححه من حديث جابر مرفوعا: «نهى أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن توطأ» ([2]) ولأن هذا من وسائل الشرك والتعلق بالأضرحة؛ لأن الجهال إذا رأوا البناء والزخرفة على القبر، تعلقوا به.

ويحرم إسراج القبور -أي: إضاءتها بالأنوار الكهربائية وغيرها-، ويحرم اتخاذ المساجد عليها -أي: ببناء المساجد عليها-، والصلاة عندها أو إليها، وتحرم زيارة النساء للقبور لقوله صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ, وَالمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا المَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ» رواه أهل السنن ([3])، وفي «الصحيح»: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» ([4]) ولأن تعظيم القبور بالبناء عليها ونحوه هو أصل شرك العالم.

وتحرم إهانة القبور بالمشي عليها ووطئها بالنعال والجلوس عليها وجعلها مجتمعًا للقمامات أو إرسال المياه عليها، لما روى مسلم عن


([1])رواه مسلم: في كتاب: (الجنائز)، باب: « النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه » (970).

([2])رواه الترمذي: في كتاب: (الجنائز) (1052)، وقال: حسن صحيح، وأحمد (15360)، و انظر: مسلم (970).

([3])رواه أبو داود: في كتاب: (الجنائز) (3238)، والترمذي (320)، والنسائي (2170)، وأحمد (2030)، والحاكم (1384).

([4])رواه البخاري: في كتاب: (أبواب المساجد)، باب: « الصلاة في البيعة » (425)، ومسلم: في كتاب: (المساجد ومواضع الصلاة)، باب: « النهي عن بناء المساجد على القبور » (531).