×
ما تيسر وتحصل من دروس القرآن في حزب المفصل الجزء الأول

 والمستحبات، وتَجَنَّبُوا المحرمات والمكروهات. هؤلاء هم المقربون، السابقون.

وأما أصحاب اليمين - وهم الأبرار - فهم الذين فعلوا الواجبات وتركوا المحرمات، وقد يفعلون شيئًا من المكروهات. ويُسمَّون بالمقتصدين - أيضًا -.

﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨ فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩﴾ [الواقعة: 88- 89]، أي: راحة بعد الموت، ﴿وَرَيۡحَانٞ﴾، أي: سرور ونعمة، ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٖ﴾ [الواقعة: 89].

﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠ فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١﴾ [الواقعة: 90- 91] أي: صاحب اليمين سالم - أيضًا - من العذاب، يقال له: سلام لك، أي: سَلِمْتَ.

﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ﴾، المكذبين بالرسل، ﴿ٱلضَّآلِّينَ﴾ [الواقعة: 92]، عن الحق، ﴿فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ﴾ [الواقعة: 93] أي: ضيافة من حميم وهو: الماء الحار، والجو الحار، والمكان الحار، ﴿وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ [الواقعة: 94]، تحرقهم النار.

ثم قال سبحانه وتعالى في ختام السورة: ﴿إِنَّ هَٰذَا﴾، أي: إنَّ هذا الذي أخبرناكم به من أحوال الموتى عند الاحتضار، ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ﴾ [الواقعة: 95]، أي: الحق الذي لا شك فيه، ولابد من وقوعه، وكلكم ستلاقونه، لا يتخلف عنه أحد. وهذا من إضافة الموصوف إلى صفته، والأصل: اليقين الحق.

﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ﴾ [الواقعة: 96]، أي: نَزِّه ربك سبحانه وتعالى عن النقائص والعيوب وعن أن تكون أخباره وآياته غير صحيحة.