×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثالث

قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥ ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ﴾ [البقرة: 155- 157].

****

  قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ هذا ختام الآية، التي أخبر الله سبحانه وتعالى فيها أنه يبتلي عباده بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات، فالمسلم يقابل هذا بشيئين:

الشيء الأول: الصبر والاحتساب وعدم الجزع.

والشيء الثاني: الدعاء بقوله تعالى: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ﴾، فهذا إخبار ودعاء.

وقوله: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ﴾؛ أي: الصابرين، قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ﴾.

فقابلوا المصيبة بشيئين:

الشيء الأول: بالصبر؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾.

الشيء الثاني: الدعاء؛ كما في قوله تعالى:﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ﴾

ثم أخبر سبحانه وتعالى عن ثمرة ذلك، فقال تعالى: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ﴾.

قوله: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ﴾؛ أي: الصابرين، الذين يقولون: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ﴾ عند المصيبة.