×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثالث

وذكر هذا بعينه فيما هو أعم من ذلك في السور المكية ، فقال: ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ [الشورى: 30].

وقال: ﴿مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ [النساء: 79]. فالنعمة فضله، والسيئة عدله .

*****

كما قال الله جل وعلا في آيات كثيرة: إن ما يصيب المؤمن إنما هو بسبب ذنوبه، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ [الشورى: 30]؛ أي: أن المصائب هي بسبب من العبد، يجازيه الله بها، وهي خير له؛ أن يجازيه الله عز وجل في الدنيا، ويمحصه، ويطهره، هذا خير له من أن يستدرج، ويمهل، ثم يعاقب به يوم القيامة، قال تعالى: ﴿قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ [آل عمران: 165].

وكما قال جل وعلا: ﴿مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ [النساء: 79]؛ أي: أن كل ما يصيب الإنسان من المكاره، فإنما هي بسبب ذنوبه.

في سورة الشورى، وهي مكية.

هذا في سورة النساء.

الجزاء على النعمة فضل من الله عز وجل، والعقوبة على السيئة عدل من الله؛ لا يظلم ربك أحدًا، لا يعاقبه بشيء بدون ذنب أبدًا.

قال سبحانه وتعالى: ﴿مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ [فصلت: 46].