ولاَ
بَأْسَ بالمَصْبُوغِ مِن قَبْلِ غَسْلِهِ *** مَعَ الْجَهْلِ
في أَصْباغِ أَهْلِ التَّهَوُّدِ
وقيلَ
اكْرَهَنْهُ مِثْلَ مُسْتَعْمِلِ الإِْنَا *** وإِنْ تَعْلَمِ
التَّنْجِيْسَ فَاغْسِلْهُ تَهْتَدِ
وأَحْمَرَ
قَانٍ والمُعَصْفَرَ فَاكْرَهَنْ *** للُبْسِ رِجالٍ حَسْبُ في نصِّ أَحْمَدِ
*****
الأَحْمرَ الخالصَ،
أَمَّا الأَحْمرُ الذي فيه بياضٌ - وهو المخلوطُ مِن بياضٍ وحُمْرةٍ - فهذا لا
بَأْسَ به.
الأَقْمِشَةُ التي
تَأْتينا مِن الكفَّار مصبوغةً نلبَسها ولا نسأَل عنها ولا نغسلها؛ لأَنَّ
الأَصْلَ الطَّهارةُ، وكانتِ الثِّيابُ تأْتي إِلَى المسلمين في عَهْدِ النَّبيِّ
صلى الله عليه وسلم مِن الكفَّار ويلبَسونها وكذلك التي يغنمونها في المعارك
يلبَسونها وما كانوا يسأَلون عن الصِّبْغ الذي صُبِّغَتْ به هلْ هو طاهرٌ أَوْ
نجِسٌ، ما كانوا يسأَلون هلْ فيها نجاسةٌ أَوْ ما فيها، الأَصْلُ الطَّهارةُ
والحمد لله.
فنحن نلبَس ما
نَسَجَه الكفَّارُ أو صبَّغوه ولا نسأَل؛ لأَنَّ الأَصْلَ الطَّهارةُ، ما لم نعلم
أَنَّ فيه نجاسةً أَوْ أَنَّ هذا الصِّبْغَ نجسٌ، فإِذَا عَلِمْنا فلا يجوز لنا
أَنْ نستعملَه إلاَّ بعد تطهيره.
وكلُّ الكفَّار -
مِن اليَهُودِ والنَّصاَرَى والوَثَنِيِّينَ وغيرِهم - لا بَأْسَ بلُبْسِ ما
صبَّغوه أو نَسَجُوه، أَوْ لَبِسُوا واسْتَعْمَلُوه هُمْ، ثُمَّ آل إِلَينا
بالغنيمة أَوْ أَهْدُوه إِلَينا، وبَدَنُ الآدميِّ طاهرٌ ولو كان كافرًا.
الصَّحيحُ أَنَّه لا
يُكره، وقيلَ إِنَّه يُكره حتى تغسلَه، لكنَّ هذا ليس بالجيِّد، نحن ما أُمِرْنا
بِهذا، ما لم نعلمْ أَنَّه نَجِسٌ فحينئِذٍ نَغْسِلُه.
الأَحْمرُ حرامٌ على
الرِّجال حسب، يعني بالخُصوص، يحرُم عليهم لُبْسُ الأَحْمرِ الخالصِ، أَمَّا
النِّساءُ فلا بَأْسَ أَنْ تلبَسَ الأَحْمرَ