×

وَعَنْ طَاوُسٍ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا أَهَلَّتْ بِالْعُمْرَةِ فَقَدِمَتْ وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ حِينَ حَاضَتْ فَنَسَكْتُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا وَقَدْ أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّفْرِ: «يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ». فَأَبَتْ، فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ ([1]). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.

وَعَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرِفٍ، فَتَطَهَّرَتْ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يُجْزِي عَنْكِ طَوَافُكِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ» ([2]). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى وُجُوبِ السَّعْيِ .

**********

«فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّفْرِ: «يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ»، لكنها لم تقتنع بذلك، وطلبت أن تأتي بعمرة بعد الحج، فأرسلها رضي الله عنها مع أخيها عبد الرحمن رضي الله عنه إلى التنعيم، وأحرمت منه بعمرة بعد الحج.

«فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّفْرِ»، يعني: يوم النفر من مكة إلى المدينة.

قوله رحمه الله: «وَعَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرِفٍ»، سرف: اسم مكان على طريق مكة من المدينة، قريب من مكة.

«فَتَطَهَّرَتْ بِعَرَفَةَ»، يعني: انقطع دمها بعرفة.


([1])  أخرجه: أحمد (41/ 410)، ومسلم (1211).

([2])  أخرجه: مسلم (1211).