×

وَعَنْ سُلَيْمِ بنِ الأَسْوَدِ: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ فِيمَنْ حَجَّ ثُمَّ فَسَخَهَا بِعُمْرَةٍ: لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلاَّ لِلرَّكْبِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ([1]). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

وَلِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ وَابنِ مَاجَهْ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتِ الْمُتْعَةُ فِي الْحَجِّ لأَصْحَابِ مُحمدٍ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً ([2]) .

**********

قوله رحمه الله: «وَعَنْ سُلَيْمِ بنِ الأَسْوَدِ: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ فِيمَنْ حَجَّ ثُمَّ فَسَخَهَا بِعُمْرَةٍ: لَمْ يَكُنْ إِلا لِلرَّكْبِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم »، هذا رأي أبي ذر رضي الله عنه أن فسخ الحج إلى العمرة خاص بالذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم. وليس الأمر كذلك، بل هذا عام للأمة إلى أن تقوم الساعة، بل هو أحسن فسخ الحج إلى العمرة، ويكون الإنسان متمتعًا بالعمرة إلى الحج، هذا أفضل، وليس خاصًّا بالصحابة رضي الله عنهم الذين أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، بل هو أمر للأمة إلى أن تقوم الساعة.

قوله رحمه الله: «عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتِ الْمُتْعَةُ فِي الْحَجِّ لأَصْحَابِ مُحَمدٍ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً»، ليس كذلك، بل هي عامة إلى أن تقوم الساعة.


([1])  أخرجه: أبو داود (1807).

([2])  أخرجه: مسلم (1224)، والنسائي (2809)، وابن ماجه (2985).