×
شرح قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة الجزء الأول

 أوجبه على نفسه تكرمًا منه وفضلاً، كما قال جل وعلا: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ﴾ أي: أوجبها على نفسه ﴿أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ [الأنعام: 54]، فمن هذا الوجه للعباد حق على الله أوجبه سبحانه على نفسه، ووعدهم به، وهو لا يخلف وعده.

فقوله تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمۡ﴾ أي: أوجب.

وقوله: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ [الروم: 47] معناه - والله أعلم -: أن الله أحقه على نفسه وتفضل به، لا أن أحدًا أوجبه وجعله حقًّا عليه.