×
شرح كتاب العبودية

وَأما أهل الكفْر والبدع والشهوات فَكلٌّ بِحَسبِهِ، قيل لِسُفْيَان بن عُيَيْنَة: مَا بَال أهل الأَهْوَاء لَهُم محبَّة شَدِيدَة لأهوائهم؟ فَقَالَ: أنسيت قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ﴾ [البقرة: 93]، أَو نَحْو هَذَا من الكَلاَم، فعبَّاد الأَصْنَام يحبونَ آلِهَتهم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ﴾ [البقرة: 165] وَقَالَ: ﴿فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ﴾ [القصص: 50] وَقَالَ: ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ﴾ [النجم: 23].

****

  «أنَسِيت قَولَه تَعالى: ﴿وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ﴾ [البقرة: 93]، أي: أنَّ حُب العِجلَ كَان سَببَ كُفرِهم، وهَذا كَقولِه تَعَالى: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ﴾، وَقَولِه: ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ﴾.